أكبر همّي استعادة حقوق أمهاتكم وأمّي | أحمد عبد الرحمن العرفج
قَبل أيَّام كُنتُ أستَمع لأغنية المُطرب «علي بن محمد» التي يَقول فِيها: يَمّه.. يَمّه.. يَمّه.. يَمّه.. يَا حَبيبة يَا عَزيزة يَا كَريمة يَا مُهمّه يَا أوّل إنسَانَة وأغلَى إنسَانَة عَليَّ والله إنّي قَدّ مَا أكبَر ودّي ببُوسَة وضَمّه أُمّي يَا ويل اليَتيم اللّي يزور الحُزن قَلبه كُلّ مَا تنزل دمُوعه يَمسح الدّمعة بكُمّه يَمّه يَمّه.. لَو أطوف الأرض وانتِ فوق رَاسي مَا أردّ الدّيْن لَك يمّه ولا أظنّي أتمّه لَحّفيني بالدّعا الزّين يمّه لحّفيني لجل ربّي يفرج الضّيقة ويجلي كُلّ غُمّه بَعد أن سَمعت هَذه الأُغنية، جَلستُ أُفكِّر فِيما قَاله لِي أحد أصدقَائي؛ مِن أنَّ بَعض أخوَاله كَانوا يَضحكون عَلى أُمِّه عِندَما كَانت طفلَة، ويَأكلون حقُوقها ظُلمًا وعدوَانًا، فمَثلًا تَقول أُمّه إنَّها كَانت تَجمع مَع أخوَاله «قطّة» مِن قِرش، ليَشتروا سُكَّرًا وشَايًا، و»يُمخمخوا» آخر الليل عَلَى بَرّاد شَاي «أبو أربعة»، ولَكن أخوَاله -سَامحهم الله- يُؤخّرون الشَّاي، حتَّى تَيأس أُمَّه وتَنغمس في نَوبة بُكاء وتَنَام، ويَخلو لأخوَاله جَوّ الشَّاي لوَحدهم..! ومِن مَظاهر استغلَال طِيبة أُمّه -مِن قِبل بَعض أخوَاله- أنَّ خَاله «إبراهيم» أهدَى لأُمّهِ دَجَاجَة، وكَانت تِلك الدَّجَاجَة تُمثّل لأُمّه الدُّنيا ومَا فِيها، لَكن أحد أخوَاله أقنَعها بأن تَبيع الدَّجَاجَة، وتَستثمر مَبلغها، وفعلًا أخَذَ خَالَه الدَّجَاجَة وبَاعها، وأكل نقُودها، وعِندَما سَألت الأُم الخَال: أين الدَّجَاجَة؟ قَال لَها: لقد طَارت! مَع أنَّنا نَعرف جَميعًا أنَّ الدَّجَاج لا يَطير، وأُمّه -حينذَاك- تُدرك أنَّ الدَّجَاج قَليل الحِيلَة، ولَكنَّها لا تَستطيع أن تُجابه خَاله بهَذه الحَقائق، لأنَّها أُنثَى مُستضعفة بَين الرِّجَال..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه قصّة أُم صَديقي -الذي لَن أذكُر اسمه بُنَاءً عَلى طَلبه- وبالتَّأكيد لَديَّ ولَديكم -مَعشر القرّاء والقَارِئَات- قصَص أكثَر مِنه، فلنَكتب هَذه القصَص، ولنَأخذ عَلى أنفُسِنَا عَهدًا وميثَاقًا غَليظًا؛ بأن لا نَستغل المُستضعَفين، ونُعطي لكُلِّ ضَعيف حقّه، مِن غَير مِنّة أو أذَى..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©