وأنت جالس.. تذكَّر آداب المجالس! | أحمد عبد الرحمن العرفج
قَبل يَومين نَشرتُ هُنا مَقالًا بعنوَان: (مَا أغفَلته المَدَارس مِن آدَاب المَجَالِس)، وقَد وَجَدَ أصدَاءً كَبيرة، ومَديحًا أخجَل مِن ذِكره، ويَكفي أنَّ أحَد الأصدقَاء كَتَب في «تويتر» تَغريدة يَقول فِيها: (أقتَرح أنْ يُوزّع المَقَال عَلى كُلِّ البيوت والمَدَارِس والجَامِعَات، فالكَثير مِن أبنَاء المُجتمع لا يَعرف آدَاب المَجَالِس والحوَار.. لقَد وُفّقت كَثيرًا في هَذا المَقَال)..! أكثَر مِن ذَلك، اتّصل بي المُتابع الوَفي؛ والقَارئ الذّكي العَم «أبوغسّان»: «عبدالله الرواف»، ليُضيف بَعض مُلاحظَاته عَلى الأخطَاء؛ التي تُقترف في المَجَالِس، ومِنهَا أنَّك تُصافح أحدَهم في المَجلس، وأثنَاء المُصَافحَة تتّجه بنَظرك أو بحَديثك إلَى غَيره، ومِثل هَذه التَّصرّفات قلّة في الذّوق، وفَقر في «الإتيكيت»..! ومِن ذَلك أيضًا -والحَديث للرواف- أنَّك تُناقش أحدَهم، فيَنظر إليك، ولَكنَّه شَارد الذِّهن، يُفكّر في الرّد عَليك، وكَأنَّ الحَديث بَينك وبَينه «مَعركة»، لابد أن يَنتصر فِيها طَرفٌ عَلى طَرف، مَع أنَّ النِّقَاش في الأصل، هو حوَار بَين شَخصين، يُريدَان أن يَصلا إلَى الحَقيقة..! ومِن آخَر المُلاحظَات التي ذَكَرها أُستَاذنا «الرواف»، أنَّك تَكون في حَلقة نِقَاش مَع خَمسة أو ستّة أشخَاص، وليَكن النِّقاش مَثلًا عَن «دَاعش» -التي صَارت مَادة نِقَاش الآن أكثَر مِن غَيرها-، حَيثُ تَنخرط المَجموعة كُلَّها في هَذا النِّقَاش، وفَجأة يَخرج وَاحد مِن هَذه المَجموعة، ويَتحدَّث إلَى مَن بجوَاره بشَكلٍ ثُنَائي عَن قَضيّة «داعش» أيضًا، ومِثل هَذا التَّصرُّف فِيهِ خرُوج عَلى وحدة النِّقَاش الجَمَاعي، وفِيهِ أيضًا تَشويش عَلى المَجموعة، ليَكون مِثل أجهزة التَّشويش؛ التي تُشوّش علَى الإذَاعَات المُعادية..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لا أَظنُّ أنَّ المُلاحظَات -عَلى آدَاب المَجَالِس- ستَنتهي عِند هَذا الحَدّ، لأنَّ ضَعف «إتيكيتنا» وعيوبنا في المَجالس؛ كَثيرة كهمُومنا، لذَلك انتَظروا المَزيد والمَزيد مِن «آدَاب المَجَالِس»!!!. تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©